ابن جزلة البغدادي
458
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
[ 1160 ] زيتون الزّيت « 1 » : الزّيتون الجبليّ يسمّى العتم ، وهو حار يابس ، يبسه في أوّل الأولى ، يفتق الشهوة « 2 » . وماء الزّيتون المملوح يحقن به لعرق النّسا ، والزّيتون الأسود مع نواه يبخّر به للربو وأمراض الرّئة ، وهو أكثر غذاء من غيره من الزّيتون ، وهو يحدث سهرا وصداعا وخلطا سوداويّا ، وينبغي أن يؤكل في وسط الغذاء . والخلّ يكسر بعض شرّه . [ 1161 ] زيتون الماء « 3 » : قابض . والفجّ منه بارد ، والنضيج معتدل الحرارة ، وقيل : حار ، وهو يقوّي الشهوة والمعدة ، سيّما إن كان بخل . [ 1162 ] زيتون أخضر « 4 » : أجوده الرطب ، وهو بارد يابس ، وثجير الزّيتون الذي قد أخذ دهنه إذا طبخ في قدر نحاس حتى يصير قوامه كقوام العسل ينفع مما ينفع منه الحضض . والمملوح من الزّيتون الأخضر « 5 » يقوّي المعدة ، وغير المملوح ذكر إسحاق أن خمسة دراهم من مائه تنفع من المرّة الصفراء ، قال : اذو يضر بالرّئة ، وذكر أن إصلاحه بالعسل ، وتحتمل عصارته « 6 » لسيلان الرّحم والترف ، ويضمد به مع دقيق الشّعير ( 114 / و ) للإسهال المزمن / ، وهو عسر النضج . والمملوح منه يكسر الشهوة .
--> 480 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 221 . ( 1 ) - هو الزيتون الناضج . ( 2 ) - الذي يفتق الشهوة هو ثمر الزيتون السهلي ، وخاصة الأخضر منه إذا كانت فيه بقية فجاجة وكبس بالماء والملح . ( 3 ) - زيتون الماء : هو الزيتون الفج الذي يملح ويكبس . وفي كتاب الأغذية : الزيتون الغض الأخضر الذي لم يكمل نضجه على ضربين : أحدهما يعرف بزيتون الماء على الحقيقة لأنه لا يعقد زيتا ولا دهنا ، وإن عقد كان ما ينعقد منه يسير لا يمكن استخراجه منه لرقة رطوبته وضعف انعقادها وقلة دسمها . والآخر يسمى زيتون الماء على المجاز لأنه منه ما يستخرج زيت الماء والزيت الأنفاق . 2 / 275 . ( 4 ) - الزيتون الأخضر الذي لم يكمل نضجه بعد ولم يتم انعقاده ودهنيته . كتاب الأغذية : 2 / 275 . ( 5 ) - « الأخضر » ساقطة من : د . ( 6 ) - « عصارة الزّيتون » في : غ ، ج .